تطور الدور الإنسانى الذى يلعبة الإتحاد الأوروبى خلال العقد الماضى تطوراً كبيراً،
ويعتبر الآن هدفاً مهم من أهداف سياسته الخارجية، ويتم تنسيق وتنظيم هذه المعونات
من خلال مكتب المساعدات الإنسانية للإتحاد الأوروبى والمسئول عن تقديم المعونات
الإنسانية الفعالة لضحايا الكوارث الطبيعية والمنازعات العسكرية ويعتبر المكتب
الآن أكبر مانح للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم.
ويتم توزيع المساعدات التى يقدمها المكتب من خلال شركاءه وهم الأمم المتحدة وأكثر
من 170 منظمة غير حكومية مثل أوكسفام، وميديسين سان فرونتير، بالإضافة إلى العديد
من المنظمات الدولية، وقد قام المكتب منذ 1992 بالتوقيع على أكثر من 7000 عقد معونة
بلغ إجمالى قيمتهم حوالى 5 مليار يورو ويغطوا مساعدات إنسانية فى أكثر من 85 دولة،
ولا يوجد تمييز لهذه الإعانات حيث توجه مباشرة لمن هم فى محنة ما بغض النظر عن
الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الإتجاة السياسى، وقد تشمل الإعانات مواد أساساية،
وغذاء، وأدوات طبية، وأدوية، وخدمات مثل الإغاثات الطبية، وفرق تنقية المياة، والنقل.
ويقوم مكتب المساعدات الإنسانية للإتحاد الأوروبى بتقييم الإحتياج إلى العمليات
الإنسانية ومراقبة سير المشروعات، ويقوم أيضاً بدعم وتنسيق معايير مكافحة الكوارث
عن طريق تدريب المتخصصين، وتقوية المؤسسات والقيام ببعض المشروعات الصغيرة المتنقلة،
كما يمول المكتب مشروعات إزالة الألغام ويدعم الوعى العام وحملات التوعية والتى
تهدف إلى فهم أعمق للقضايا الإنسانية.
وبما أن الحالات الطارئة لا بد وأن يتم ربطها بإعادة هيكلة طويلة المدى، فإن سياسة
المكتب تقوم على تقليص الخسائر والتشجيع على الإكتفاء الذاتى لمتلقى المعونات حتى
لا يعتمدوا بالكامل على المكتب، ولتحقيق هذا الهدف يعمل المكتب على تخطيط إستراتيجيات
مناسبة طويلة الأمد