يهتم الإتحاد الأوروبى بشدة بالسلام والإستقرار فى منطقة البلقان والهدف الرئيسى
للإتحاد هو دمج دول هذا الإقليم فى الإتجاة الأوروبى الإقتصادى والسياسى السائد،
وتعتبر "عملية الإستقرار والتوافق" الأداة السياسية الرئيسية للتعامل مع ألبانيا،
والبوسنة والهرسك، وكرواتيا، والجمهورية الفيدرالية اليوغسلافية، والعضو السابق
فى الجمهورية اليوغسلافية مقدونيا، ويتم تخصيص وتحوير عملية التوافق تبعاً لإحتياجات
كل دولة مشاركة وتشمل المساعدة الإقتصادية والمالية، والتعاون، والحوار السياسى،
وإستهداف وجود منطقة تجارة حرة، الإقتراب من التشريعات والممارسات الخاصة بالإتحاد
الأوروبى، والتعاون فى بعض المجالات مثل العدالة والشئون الداخلية.
وتقدم هذه العملية للدول الفرصة البعيدة المدى للتطور والإندماج فى الإتحاد الأوروبى
والذى سيكون بمثابة نقطة تحول تاريخية فى علاقات هذه الدول بالإتحاد، ولكن يجب
على هذه الدول تحقيق الأوضاع السياسية والإقتصادية التى يشترطها الإتحاد للإنضمام
إلى عضويته وعليهم أن يبرهنوا على قدرتهم على تحقيق نموذج الإتحاد الأوروبى بزيادة
التجارة والتعاون فيما بينهم، ويقدم الإتحاد للخمس دول مساعدات مالية وفنية ضخمة
بلغت فى الفترة ما بين 1991 و1999 أربعة ونصف مليار يورو وستزيد المبالغ المخصصة
للمساعدات فى موازنة الإتحاد الأوروبى فيما بين عامى 2000 و2006 زيادة مطردة.
ويؤمن الإتحاد أن تجربته الخاصة بالإندماج الإقليمى يمكن أن تصبح نموذجاً يقتضى
به دول البلقان، وقد أقر قادة الدول الأعضاء فى الإتحاد الأوروبى - فى إجتماعهم
بمدينة كولون فى يونيو 1999 - أقروا ميثاق الإستقرار لجنوب شرق أوروبا، حيث يعمل
هذا الميثاق على تجميع كل الأطراف وتفعيل عملية الإستقرار والتوافق والمساعدة على
إيجاد أشكال جديدة من التعاون وحث المجتمع الدولى على تقديم الدعم المادى والعملى،
كما يركز الميثاق على مبادرات التعاون الإقليمى فى مجالات الأعمال والبيئة، ومكافحة
الفساد والجريمة المنظمة، وإزالة التمييز العرقى، وإعادة هيكلة نظام الأمن، وإستقلال
الإعلام.