|
التجارة: إزالة
العوائق ونشر النمو
منظمة التجارة العالمية
كجزء من جدول الأعمال الواسع النطاق،
فإن الإتحاد الأوروبي يقف في طليعة البلدان المطالبة بأن لا تقتصر المفاوضات
القادمة لمنظمة التجارة العالمية على جدول الأعمال الضيق للزراعة والخدمات والتي تم
إهمالها منذ دورة الأوروغواي الأخيرة. بل لا بد أن تكون أكثر شمولية وإتساعا، بحيث
تغطي المواضيع التقليدية والقضايا الجديدة وذلك بهدف جذب إهتمام كل المشاركين في
المفاوضات بالإضافة لتلبية الحاجات الإقتصادية للقرن الحادي والعشرين.
لقد إستمد الإتحاد درسين واضحين وذلك
من خلال الفشل في فتح محادثات التحرر في سياتل. أولها عندما قامت الدول الكبرى
بالتفاوض على الإتفاقيات فيما بينها ثم قامت بفرضها على بقية دول العالم. أما الآن
فإن الدول النامية لها مطلب شرعي بأن يكون لها مساهمة أكبر في هذه العملية.
وثانيها أنه يجب أن يصار إلى إصلاح
منظمة التجارة العالمية بحيث تصبح مسؤولة تتمتع بالكفاءة والشفافية وقدر أكبر من
الشمولية. ولابد من إعادة كتابة قواعدها بما يضمن إبداء إهتمام أكبر بالمجتمع
المدني والبحث في المخاوف البيئية والإجتماعية جنبا إلى جنب مع قضايا التطوير
والتجارة.
إن الإتحاد الأوروبي يؤمن بضرورة
تغطية أربع قطاعات رئيسية على الأقل عند إنطلاق الدورة الجديدة من المفاوضات لمنظمة
التجارة العالمية وذلك بهدف جعلها أكثر شمولية ونجاحا. ومن وجهة نظر الإتحاد فإنه
يتوجب على الدورة القادمة أن تسعى للآتي:
- تحسين نمو السوق في كافة الإتجاهات، بما يشمل الزراعة والخدمات
والمنتجات غير الزراعية.
- وضع قواعد لتغطية عدد من القطاعات الحديثة كالإستثمار والمنافسة
وتسهيل التجارة.
- التركيز على التطوير، وتحسين ظروف السوق وذلك من خلال المعالجة
الخاصة والتفاضلية لأحوال الدول النامية، بالإضافة إلى ضمان التطوير الذي تروج له
الإتفاقيات الجديدة.
- الإهتمام بعدد من قضايا مخاوف المجتمع المدني، وذلك من خلال
توضيح قواعد منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بإتفاقات التجارة والبيئة، وإدراج
أمور الصحة العامة ومباديء الوقاية المسبقة. كما يتوجب العمل على ضمان تطبيق هذه
القواعد بشكل متبادل وأن لا تتخذ إجراءات تطبيقها أي شكل من أشكال التمييز غير
المبرر بين الدول.
لا بد أن ندرك أن العولمة إتجاه لا
يمكن ايقافه وبالتالي فإن على الإقتصاديات أن تتكيف من أجل البقاء، إن الإتحاد لا
يقبل بأن تؤدي قوى السوق غير المقيدة إلى فرض تغيير على طريقة حياة الناس، أو أن
تغير تراثهم وثقافة مجتمعهم وقيمهم. وكنتيجة لذلك، فإنه يعرض المصالحة بين
المجتمعات وإقامة تواصل تتفق مع العصر والعولمة.
وفي هذا المجال فإن المفوضية
الأوروبية ترى في منظمة التجارة العالمية والتي تضم في عضويتها ما يزيد على 130
دولة ـ على إعتبار وجود 30 دولة تطمح للإنضمام لها ـ سلطات واسعة النطاق لوضع
القواعد والتحكم في النزاعات التجارية، كمؤسسة حاسمة للحكم العالمي.
ويتوجب على منظمة التجارة العالمية أن
تتعاون بفاعلية أكبر مع المنظمات الدولية الأخرى وذلك بهدف الترويج العام للتنمية
المستديمة والمساهمة في ردم الهوة بين الأمم. وهذا هو السبب الذي يدفع بالإتحاد
الأوروبي إلى إعتبار وجود علاقة منتظمة ما بين التجارة والتنمية الإجتماعية، بما في
ذلك تطوير المعايير الرئيسية للعمل. ويدعم الترويج لأية حوافز إيجابية لحقوق العمال
ويقف بحزم بوجه كل من يعارضها ـ مبدأ أساسي.
|