|
التجارة: إزالة
العوائق ونشر النمو
آسيا
لقد خضعت الصين لتغييرات مثيرة منذ أن
إنفتحت على العالم الخارجي في العام 1978، فقد تطورت من إقتصاد مركزي منعزل إلى سوق
ريادية في التجارة العالمية. وخلال العقدين الماضيين تضاعف حجم التجارة من الإتحاد
الأوروبي إلى الصين أكثر من 20 مرة حيث وصل إلى 70 بليون يورو في العام 1999.
وتعتبر الصين الشريك الثالث غير الأوروبي الأكبر للإتحاد بعد الولايات المتحدة
واليابان ويعد الإتحاد الأوروبي بالنسبة للصين رابع أكبر مصدر للإستيراد. وفي العام
1999 أصبح الإتحاد المستثمر الأجنبي المباشر الأكبر في البلاد، بإستثناء هونج كونج،
حيث بلغ حجم إستثماراته 4.5 بليون يورو.
وقد كان الإتحاد أحد أقوى المؤيدين
لإنضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية وقد عمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة
الأمريكية للمساعدة في تحقيق ذلك. وفي صيف العام 2000 أتم الطرفان مفاوضاتهما
الثنائية الطويلة للموافقة على إنضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية. حيث ينتظر أن
تعطي هذه الإتفاقية دفعة للمتاجرة بين
الطرفين.
إن من شروط إتفاقية الإتحاد الأوروبي
الصيني إتفاقية قبول منظمة التجارة العالمية، وقد وافقت الصين على التخفيضات
الكبيرة للتعرفات الجمركية على الإستيراد لأكثر من 150 من الصادرات الأوروبية
الريادية، والتي تتراوح ما بين آلات صناعة النبيذ والمشروبات الروحية. إن الإتفاقية
تسهل المجال أمام الشركات الأوروبية والموزعين الأوروبيين للعمل في الصين وكذلك
فإنه سيصار إلى تخفيض القيود التي تستخدم على قطاعات الخدمات والمهن كالخدمات
المصرفية والمحاميين.
وبالرغم من أنه يصار لتكريس الكثير من
الوقت والمصادر للصين، إلا أن الإتحاد جاد في تعميق صلاته بكامل القارة الآسيوية.
حيث يصار إلى ذلك من خلال العمل مع قاعدة متعددة الأطراف ـ بدأت هذه العملية
بإجتماع "آسيا أوروبا" الذي إنعقد في بانكوك في العام 1996 ـ أو عن طريق رابطة شعوب
جنوب شرق آسيا، أكبر رابع شريك تجاري للإتحاد الأوروبي، وقد يصار لها أيضا من خلال
العمل الثنائي.
كذلك فإن العلاقات والإتصالات مع ثاني
أكبر أمة آسيوية ـ الهند ـ تسير قدما بهدف الإنتقال من الحوار والتعاون إلى مرحلة
الشراكة. وهذا التغيير هو ما تم تلخيصه بالمبادرات الرئيسية التي أطلقت في العام
2000. والتي تضمنت أول قمة هندية أوروبية وإتصالات أوسع بين المسؤولين وصنّاع
السياسة ومشكلي الرأي ومؤسسات المجتمع المدني.
يضاف إلى ذلك الإتصالات التجارية
الشاملة والمستجدة. إن الإتحاد الأوروبي يعد الشريك الأكثر أهمية للهند في أمور
التجارة والتعاون والتطوير والإستثمار. فقد نمى حجم الصادرات الهندية إلى الإتحاد
من 1.8 بليون يورو في العام 1980 إلى 9.8 بليون يورو في العام 1998. وكذلك يمكن
رؤية النمو المشابه في حجم التجارة الذي إرتفع من 2.4 بليون إلى 9.5 بليون يورو.
|