|
نشر التطوير ، محاربة الفقر
حقوق الإنسان
إن الأهمية التي يوليها الإتحاد الأوروبي لإحترام حقوق الإنسان حول العالم تم
تأكيدها بتطورين أساسيين أولهما في العام 1999، حيث تم إعطاء المسؤوية عن هذه
المسألة إلى مفوض واحد ـ كريس باتن، مفوض العلاقات الخارجية، وثانيها كان بنشر
التقرير السنوي عن حقوق الإنسان والذي يوثق سياسات الإتحاد الأوروبي وأولوياته في
هذا المجال. إن هذا الإلتزام بحقوق الإنسان في إطار قانوني ينعكس من خلال التنوع في
سياسات الإتحاد فيما يتعلق بالخارجية والأمن بالإضافة لبرامجه في التعاون والتطوير.
إن كل إتفاق يبرم بين الإتحاد الأوروبي وأيا من دول العالم الثالث يتضمن بند
حقوق الإنسان والذي يسمح بتبادل المنافع التجارية وعمليات التعاون والتطوير ويصار
إلى تعليقه عند أي حالة إساءة لحقوق الإنسان. إن بوسع الإتحاد أن يفرض عقوبات موجهة
كما فعل ضد صربيا وبورما.
وهي تتراوح ما بين رفض إعطاء التأشيرات للأعضاء الكبار من النظام وتصل إلى حد تجميد
الأصول المالية الموجودة في بلدان الإتحاد الأوروبي. إن لدى الإتحاد القليل من
التردد في الحديث ضد ما قد يعتبر إنتهاكات لحقوق الإنسان كالتعذيب، والاعتقالات
والرقابة السياسية، سواء حدث ذلك في الصين أو تركيا أو كوبا أو روسيا. إلا أن
الإتحاد يفضل إستعمال الطرق الإيجابية بدلا من فرض العقوبات.
وبهدف إنجاز الإتحاد لمبادراته الديمقراطية وحقوق الإنسان فقد تم رصد موازنة بحوالي
100 مليون يورو بالإضافة إلى ملايين اليوروهات المرصودة هذا العام بهدف الإستخدام
في المساعدات الخارجية. إن هذه الأموال يمكن إستخدامها للمشاريع الهادفة لتعزيز
سلطة القانون وتطبيق الديمقراطية، كدعم الإصلاح الإنتخابي أو تدريب المحامين. وهناك
طرق أكثر غير مباشرة كتحسين البنى التحتية وشبكات المواصلات وإمدادات المياه بحيث
يصار إلى تخفيض التوتر وبالتالي التهديدات المحتملة على دعم حقوق الإنسان.
إن إرسال المراقبين الدوليين لمراقبة الإنتخابات وإستعمال المساعدات الإنسانية
وأدوات أخرى في مخزون أسلحة الإتحاد الأوروبي. إن هذا القلق على إحترام حقوق
الإنسان عالميا يتزامن مع الجهود الجادة لمنع أي تدهور لهذه المعايير داخل الإتحاد.
ويتم السعي لإنجاز ذلك من خلال دستور الحقوق الأساسية وذلك لتزويده بقيم مشتركة
تهدف لتوفير حماية أفضل لأولئك الذين يعيشون داخل الإتحاد الأوروبي.
|