|
كلمة / 06 / 468
بينيتا فيريرو-فالدنير
المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبي
كلمة إلى المؤتمر الدولي حول لبنان
المؤتمر الدولي حول لبنان
روما، 26 تموز، 2006
السيد الرئيس، سيداتي وسادتي،
بداية، دعوني أقدم شكري إلى الحكومة الإيطالية لتنظيمها هذا المؤتمر في هذا
التوقيت المهم.
دعوني أيضا أقدم بالغ تعاطفي حيال الضحايا من قوات حفظ السلام التابعة
للأمم المتحدة.
أريد أن أتحدث حول ثلاثة قضايا.
القضية الأولى هي الأزمة الإنسانية التي تعتبر مركز اهتمامنا وقلقنا الآني.
ونعبر هنا جميعا عن بالغ تأثرنا بسبب الأحداث الأخيرة. يجب وقف قتل
المدنيين الأبرياء؛ ويجب أن يتوقف ذلك الآن. نحتاج إلى تخفيف معاناة الشعب
في كافة أنحاء المنطقة – في لبنان وإسرائيل، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة
أيضا.
ولقد قامت المفوضية الأوروبية بتوفير مبلغ 20 مليون يورو كمساعدات إنسانية
إلى المدنيين في لبنان. وبعد نقاش ذلك مع زميلي لويس ميشيل المسؤول عن
المساعدات الإنسانية، يسعدني أن أستطيع أن أعلن أن المفوضية تعتزم جمع مبلغ
إضافي بقيمة 30 مليون يورو في الأسابيع القادمة طبقا للإجراءات الضرورية أي
مع المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي.
وبهذا تصل قيمة رزمة المساعدات الإنسانية إلى 50 مليون يورو.
لكن الموارد المالية ليست كافية. إن حرية الوصول والتنقل ضرورية. خاصة
للأكثر تضررا – تحديدا النازحين من منازلهم أو العالقين في الجنوب.
العناصر الأساسية هي: أ- الدخول والخروج الآمن من والى لبنان عن طريق البر
والبحر والجو؛ ب- فتح الممرات الإنسانية الآمنة داخل الدولة لضمان توزيع
المساعدات. بالإضافة إلى الماء، والغذاء والدواء، يجب ضمان توريد المحروقات
للسماح بتشغيل المرافق الصحية ومضخات الماء.
ضمان حرية الوصول والتنقل يتطلب مشاركتنا الكاملة.
القضية الثانية هي الإخلاء. أريد هنا أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر قبرص للدور
الذي لعبته. باستثناء البعض في الجنوب، استطاع مواطنو الاتحاد الأوروبي من
مغادرة المنطقة. المشكلة الآن تكمن في المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي
حيث العديد منهم يأتون من دول فقيرة. ويسعدني هنا أن أقول إلى أنني قررت أن
ألبي بشكل كامل النداء الذي أطلقته المنظمة الدولية للهجرة. تقوم المفوضية
الأوروبية بتوفير اليوم 11 مليون يورو من آلية الاستجابة السريعة التابعة
لنا.
النقطة الثالثة هي البعد السياسي. يجب أن يضع مؤتمرنا الخطوات التي نحتاج
أن نتخذها مجتمعين لوضع حد لهذه الأزمة.
ولقد قام السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان بوضع الإطار لحل مستديم.
وبموازاة ذلك، يجب أن نعمل سويا مع كافة الأطراف
المعنية على رزمة سياسية دولية، بما فيه الدعم إلى:
ويجب على كافة الأطراف ذوي التأثير على الأطراف المعنية
في المنطقة وخارج المنطقة استخدام ذلك في دعم هذه الإجراءات.
وبصفتي مفوضة أوروبية مسؤولة عن سياسة الجوار، فإنني مستعدة للعب دوري في
هذا الإطار. تعتبر لبنان، وإسرائيل وفلسطين شركاء على المدى الطويل مع
الاتحاد الأوروبي. لدينا اتفاقيات شراكة وخطط عمل معهم جميعا.
بالنسبة للبنان تحديدا، يمكن أن نستخدم هذه الأدوات مع المساعدات الخاصة
لإعادة البناء لتوفير هذه الوجهة.
وكما قال أيركي، نحن نذهب إلى المنطقة مباشرة بعد هذا المؤتمر. وآمل أن
أجلب إلى بيروت رسالة التضامن التي يبعثها المجتمع الدولي إلى الشعب
اللبناني والتي يظهر فيها استعداده لاتخاذ خطوات ملموسة للمساعدة في إنهاء
العنف والوصول إلى رؤية السلام.
|