| |
سفير وفد المفوضية الأوروبية في القاهرة يقيم مأدبة إفطار بمناسبة شهر
رمضان الكريم
أقام سعادة الدكتور كلاوس إيبرمان سفير وفد المفوضية الأوروبية في القاهرة
مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان الكريم للعامليين بالصحافة المصرية.
فيما يلي نص حديثة:
سياسة الجوار الأوروبية
تقترب كل من مصر والاتحاد الاوروبى إلى الانتهاء من وضع خطة عمل لسياسة
الجوار الأوروبية. وقد حقق الجانبين تقدما كبيرا في الاتفاق على خطة عمل
متوازنة وطموحة وعملية قادرة على إعطاء نتائج ملموسة لجميع المصريين في
كافة مناحي الحياة. والخطة مبنية على الأوليات الخاصة بمصر وتوفر إطار عمل
لتعضيد شامل لعلاقتنا في مجالات عريضة وأنشطة واسعة. وتضمن خطة العمل تدعيم
الحوار السياسي وتشمل برنامج الإصلاح السياسي المصري. وتتناول خطة العمل
مواضيع مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والاقتصاد والأجندة الاجتماعية
والتعليم والتدريب. كما تقدم خطة العمل إمكانية نفاذ أفضل لمصر للسوق
الداخلي للاتحاد الاوروبى الذي يبلغ الآن 500 مليون مستهلك. وأنا مقتنع أن
ذلك في حد ذاته فحسب سوف يحقق نجاحات أكثر من أي شيء أخر من أجل تحفيز
النمو الاقتصادي وخلق وظائف في مصر.
وسوف يعمل الاتحاد الاوروبى ومصر جنبا إلى جنب من أجل تحسين آليات تسوية
النزاعات التجارية، واستهلال حوارات متعلقة بمنح مزيد من التحرر للتجارة
الزراعية وتنمية استراتيجيات من أجل تخفيف وطأة الفقر وتطوير أنظمة
التأمينات الاجتماعية، بناءا على خبرة الاتحاد الاوروبى في هذا المضمار.
ومن خلال خطة العمل، سوف يستمر الاتحاد الاوروبى في تقديم الدعم إلى
إصلاحات قطاع الصحة في مصر. وسوف نبحث سوياً إدخال مزيد من التحسينات على
مناخ الاستثمار والتنظيم في مصر، ولبناء قدرة مصر في مجال تقييم المقاييس
والتطابق واعتماد القواعد الصحية النباتية من أجل تيسير التجارة مع الاتحاد
الاوروبى والدول الأخرى، ومن أجل تناول موضوع سياسة التنافس والدعم المحلي.
وتضع خطة العمل أهداف والتزامات في مجال وسائل النقل والطاقة والبيئة كما
تصاحبها امكانية ربط شبكات النقل بين مصر والاتحاد الآوروبى. وتتوجه خطة
العمل نحو التعاون في مجال الإصلاح القضائي ومواضيع الشفافية والفساد
والهجرة ومكافحة الجرائم والمخدرات والإرهاب وغسيل الأموال. وتفتح سياسة
الجوار الأوربية الطريق أمام مصر من أجل تنمية قدرتها العلمية والبحثية من
خلال برامج الأبحاث الداخلية للاتحاد الاوروبى وعلى الأخص في مجالات
الاتصالات اللاسلكية وتكنولوجيا المعلومات والمنافسة الصناعية.
وخطة العمل مبنية على الملكية المشتركة وهي مفصلة لتتناسب مع احتياجات مصر
الخاصة. وتقدم وفرة من الفرص للجانبين من أجل أن تبلغ العلاقة القائمة
الخاصة بيننا أفاقاً جديدة. وهي مبنية على العلاقة القانونية التي توفرها
اتفاقية المشاركة والتي أصبحت سارية المفعول في 2004. ولا تحل سياسة الجوار
الأوربية محل المشاركة الاورو-متوسطية؛ فهي تعضدها وتكملها وتزودها بأساس
راسخ. ولا تفرض اتفاقية المشاركة أي نظام ثقافي أو أيديولوجي. فنحن في
الاتحاد الاوروبى على أتم استعداد لتوفير الدعم الفني والمالي من أجل
الإصلاحات المصرية - ونحن نقدر أن الإصلاح ليس باليسير ولن يتحقق بين ليلة
وضحاه. شراكتنا مع مصر هي شراكة طويل المدى، فالاتحاد الاوروبى متواجد هنا
في مصر من أجل القيام برحلة طويلة.
الاتحاد الآوروبى والشرق الأوسط
وضعت الحرب اللبنانية كل هذه المنطقة المضطربة في بؤرة مشتعلة وذكرت الجميع
بأن الصراع الاسرائيلى/الفلسطيني الذي لم يتوصل إلى حل هو منبع عدم استقرار
وقلق. وقد استجاب الاتحاد الاوروبى للتطورات الاخيرة بشأن الصراع اللبناني
بتوفير مجموعة من المساعدات الجوهرية من أجل إعادة أعمار لبنان (وتعهد
الاتحاد الاوروبى والدول الأعضاء بتقديم ما يزيد عن 300 مليون يورو لهذا
الغرض) ومن خلال نشر ما يقرب من 7000 جندي من الدول الأعضاء كجزء أساسي من
أجل تعزيز عملية حفظ السلام التي تتولاها اليونيفل. ويعتبر ذلك مساهمة
جوهرية للإجراءات الدولية من أجل حفظ السلام في المنطقة.
ويتواجد الاتحاد الاوروبى في مقدمة المحاولات لمساعدة الشعب الفلسطيني. لقد
تم توفير ما يزيد عن 300 مليون يورو لمساعدة الفلسطينيين هذا العام فقط.
واستفاد اليوم أكثر من 600.000 شخص من الآلية الدولية المؤقتة في الضفة
الغربية وفي غزة. و ساعد ذلك الأفراد الأكثر فقرا وهؤلاء ذو الاحتياجات
الخاصة. وساهمت المفوضية الأوروبية في ذلك مباشرة بمبلغ قدره 90 مليون يورو
وقدم الدول الأعضاء المزيد بمبلغ قدره 77 مليون يورو. ويتركز اهتمام الآلية
الدولية المؤقتة على توفير إعانات وحوافز للعاملين في مجال الرعاية الصحية
ودعم المجموعات الأضعف.
عمل الاتحاد الآوروبى بنشاط في العراق مع شركاء آخرين من أجل ترويج أعادة
البناء وحتى الآن تم صرف مبلغ قدره 518.5 مليون يورو في هيئة مساعدات
إنسانية ومن أجل دعم العملية السياسية وأعادة الأعمار. وتعهد الاتحاد في
مجمله بما في ذلك الدول حديثة العهد بالاتحاد الاوروبى بتقديم ما يزيد عن
1.25 مليار يورو إلى العراق. ويقر الاتحاد الاوروبى بدور مصر الرئيسي الذي
تلعبه كقوة معتدلة تبحث عن السلام والاستقرار في المنطقة.
العلاقات التجارية بين الاتحاد الاوروبى و مصر
منذ سريان اتفاقية المشاركة بين الاتحاد الاوروبى ومصر في عام 2004، حصلت
جميع المنتجات الصناعية المصرية على إعفاء من الرسوم الجملركية للدخول إلى
الاتحاد الاوروبى (بما في ذلك المصنوعات النسيجية)، بينما المنتجات
الصناعية الأوروبية حصلت فحسب على دخول تدريجي للسوق المصرية (جدول تفكيك
تدريجي حتى عام 2019). فيما يختص بالمنتجات الزراعية، تتوافر قوائم
للمنتجات من الجانبين يضمن لها الحصول على الأفضلية. وشهد العام الأول من
تطبيق اتفاقية المشاركة ارتفاع قياسي في الحجم التجاري الثنائي بين الاتحاد
الاوروبى ومصر الذي بلغ 11.3 مليار يورو في مجمله وذلك يمثل زيادة قدرها
20% مقارنة بالعام الماضي. واستمر هذا النهج في الزيادة خلال عام 2005 مع
ارتفاع التجارة الثنائية إلى حجم قياسي لم يسبق له مثيل بلغ 13.3 مليار
يورو أي بزيادة قدرها 15% مقارنة للعام المنصرم (ارتفعت الصادرات المصرية
بنسبة قدرها 20% بينما صادرات الاتحاد الاوروبى زادت بنسبة قدرها 15%).
يعتبر الاتحاد الاوروبى الشريك التجاري الرئيسي لمصر منذ عهد طويل. ويمثل
الاتحاد الاوروبى الموسع في عام 2005 ما يقرب من 40% من التدفق الكلى
للتجارة المصرية مع العالم وهو ما يزيد عن 13 مليار يورو. وهذا يمثل 35% من
واردات مصر وما يزيد عن 40% من صادرتها. وارتفعت هذه الأرقام بما يزيد عن
15% كل عام خلال الأربع أعوام المنصرمة وأمكانية حدوث مزيد من الارتفاع
مازال قائماً. ونذكر من بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر: ألمانيا
وايطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وأسبانيا. ويعتبر الاتحاد الاوروبى أيضا
المستثمر الرئيسي في مصر حيث يبلغ حجم الاستثمار المباشر للاتحاد الاوروبى
مليار يورو في عام 2004 ويقدم هذا المبلغ في الأساس كل من المملكة المتحدة
وفرنسا وألمانيا.
التعاون بين الاتحاد الاوروبى ومصر
يوجد لدى وفد المفوضية الاوروبية في مصر برنامج للتعاون جوهري من أجل دعم
الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مصر. ويبلغ الحجم العام لهذا البرنامج
مليار يورو (7.3 مليار جنيها مصرياً) حصريا في صورة منح. وبالإضافة إلى ذلك،
قدم بنك الاستثمار الآوروبى – وهو المؤسسة المالية للاتحاد الاوروبى –
قروضا إلى مصر منذ عام 2003، بلغت قيمتها 1.6 مليار يورو (11.7 مليار جنيها
مصرياً). وتبلغ القيمة الكلية للإقراض الذي يمنحه بنك الاستثمار الاوروبى
إلى مصر خلال العشرين عاما الماضية إلى ما يزيد عن 3.8 مليار يورو (27.7
مليار جنيها مصرياً). وعلاوة على ذلك، فالعديد من الدول الأعضاء في الاتحاد
الاوروبى لديهم برامج تعاون ثنائية خاصة مع مصر .
وتوجد أربع برامج جديدة رئيسية ممولة من الاتحاد الاوروبى على وشك الانطلاق
في نوفمبر هذا العام عند توقيع اتفاقيات التمويل بمبلغ اجمالى قدره 129
مليون يورو، وهم: استمرار دعم برنامج إصلاح قطاع الصحة (88 مليون يورو)،
واستمرار دعم صندوق التنمية الاجتماعية (20 مليون يورو) وبرنامج للأبحاث
العلمية والتنمية (11 مليون يورو)، ودعم للفائدة قدره (10 مليون يورو)
للقروض المقدمة من بنك الاستثمار الاوروبى إلى السلطات المصرية من أجل
اتخاذ تدابير مكافحة التلوث وهو متيسر للمشاريع الصغيرة و المتوسطة.
الإصلاح الاقتصادي
تلعب المفوضية الأوروبية دورا رئيسيا في جوانب عديدة. ويعتبر إصلاح القطاع
المالي هدفا رئيسيا في برنامجنا. وفي هذا الصدد، نقدم المساعدة إلى البنك
المركزي المصري وقد تم توقيع اتفاقية التعاون بين البنك المركزي المصري
والبنك المركزي الاوروبى. وفي مجال التيسير التجاري، تدعم المفوضية
الأوروبية تحديث الجمارك وتبسيط إجراءاتها وتنظيمها. وتدعم أيضا المفوضية
الأوروبية الجهود المصرية في المياه والصرف الصحي على الأخص فيما يختص
باللامركزية وجودة المياه وتنمية إستراتيجية قومية للصرف الصحي. ويعتبر
إعادة هيكلة صناعة النسيج مجالا أخر نوليه اهتمام. وتوفر المفوضية
الأوروبية الدعم لجهود السلطات لجعل هذا القطاع الصناعي الحيوي قادرا على
المنافسة، بينما على المسار الموازى يجب الأخذ في الاعتبار الآثار
الاجتماعية الناجمة عن أعادة هيكلته.
الإصلاح الاجتماعي
عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتصريحات السيد رئيس الوزراء الدكتور
أحمد نظيف في البرلمان في يناير 2006، التي أوصت بوضع الإصلاح الاجتماعي
على قمة أجندة الحكومة المصرية، فإن البرامج الاجتماعية الممولة من
المفوضية الاووربية أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. وتقدم المفوضية
الأوروبية الدعم إلى الجهود المصرية من أجل تنمية نظام الرعاية الصحية
الأولية على أساس برنامج نموذج صحة الأسرة الذي يوفر مجموعة من الخدمات
عالية الجودة. ولهذا الغرض، خصصت المفوضية الأوروبية أموال إضافية من أجل
دعم جهود إصلاح وزارة الصحة بغية أعادة هيكلة نظام التأمين الصحي. وفيما
يتعلق بدعم إصلاحات التعليم في الدولة، أنشأت المفوضية الأوروبية ما يقرب
من 140 مدرسة ابتدائية في المناطق الريفية في الأعوام الأخيرة ومولت
المفوضية الأوربية تدريب الاََف من المدرسين ووفرت 13.000 جهاز كومبيوتر
لمدارس التعليم الابتدائي. ومن أجل تقديم المساعدة إلى الحملة الحكومية
لمكافحة البطالة ودعم خلق وظائف، قدمت المفوضية الأوروبية مؤخرا برامج قروض
متناهية الصغر من خلال وزارة الزراعة والصندوق الاجتماعي للتنمية. أخيرا،
تطبق المفوضية الأوروبية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة برنامج كبير
في التدريب المهني مؤسسا شراكة بين القطاع العام والخاص في مجالات صناعية
رئيسية من أجل إيجاد يد عاملة يدوية ماهرة.
الخاتمة
بلغ مستوى التعاون بيننا إلى مستوى لم يسبق له مثيلا. وتتناسب الشراكة
الإستراتيجية مع الدور الخاص الذي تلعبه مصر معنا ومع المنطقة في مجملها.
وتتوجه أنظارنا إلى المستقبل، حيث تنفتح مجالات جديدة للتعاون وللمشاركة
وللتعلم بعضنا من بعض من أجل فائدة الجانبيين.
|
|
ما الجديد
|
 |
 |
|