بروكسيل، 5 فبراير 2008
اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث
6 فبراير/شباط 2008
بيان
للسيدة بنيتا فيريرو فالدنر المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبية
والسيد لوي ميشيل المفوض الأوروبي لشئون التنمية والمعونات الإنسانية
يشهد يوم غد اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث. وفي هذا الصدد تقول السيدة بنيتا فيريرو فالدنر، مفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبية: "إن انتهاك حقوق النساء والفتيات لا يمكن تبريره سواء على أساس تباين الثقافات أو طبقا للتقاليد. لقد أقرت لجنة الأمم المتحدة حول وضع المرأة قرارا بالقضاء على ختان الإناث، تأكيدا بأن ختان الإناث يشكل انتهاكاً لحقوق النساء والفتيات. وقد أوضح الإتحاد الأوروبي بشدة موقفه برفض الممارسات التقليدية سواء داخل الإتحاد أو في دول العالم الثالث. إنه ينبغي علينا أن نتأكد من أن كافة الدول تتفهم موقفنا وتدافع وتعمل على إحترام تلك الحقوق وإدراجها في سياق حوارات ومشاورات حقوق الإنسان وكذلك الحوارات السياسة مع دول العالم الثالث."
وأضاف السيد لوي ميشيل، المفوض الأوروبي لشئون التنمية والمعونات الإنسانية: "إننا نشجب ممارسة ختان الإناث التي لا زالت تمارس في عدد من الدول مما يؤدي إلى معاناة كبيرة ومما يشكل تهديدا على صحة النساء والفتيات. وما زاد من تشجيعنا هو إصدار بعض الدول الشريكة تشريعا يناهض تلك الممارسة الضارة لكننا نود أن نؤكد على أن المفوضية الأوروبية سوف تنتهز كافة الفرص لإقناع الدول الشريكة الأخرى بالسير على نفس الدرب."
وتقوم المفوضية الأوروبية، في سياق المساعدة الخارجية التي تقدمها لدول العالم الثالث، بانتهاج مسارا ثنائيا في هذا المجال. فالمفوضية تقوم بدعم سياسة حشد التأييد والمبادرات المؤثرة لتحسين العملية التشريعية القومية من ناحية وكذلك تطوير السياسات القومية الفعالة لحماية حقوق المرأة وكبح جماح تلك الممارسات الضارة. ومن ناحية أخرى تعزز المفوضية الأوروبية من مبادرات بناء القدرات للمسئولين الحكوميين وحشد التأييد ورفع وعي كافة قطاعات المجتمع. علاوة على ذلك، فإن معالجة كل أشكل العنف ضد المرأة أصبح شغل المفوضية الأوروبية الشاغل والمتمثل في برامج المساواة بين الجنسين.
خلفية موجزة:
بدأت اللجنة الإفريقية للممارسات التقليدية التي تؤثر على صحة المرأة والأطفال – وهي شبكة غير حكومية ساعدت
على سن تشريعات في بعض الدول الأفريقية وعلى القضاء على ممارسة ختان الإناث من قبل بعض المجتمعات- اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث عام 2003. وناشدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في قرارها رقم 2003/28، الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تخصص اليوم السادس من شهر فبراير/شباط من كل عام ليكون يوماً عالمياً لمناهضة عملية "بتر العضو التناسلي للمرأة" وكافة الممارسات التقلدية الضارة المؤثرة على صحة النساء والفتيات."
تشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن 130 مليون إمرأة وفتاة في جميع أنحاء العالم قد تعرضن لهذه الممارسة، وأن هناك 2 مليون فتاة أخرى تواجه خطر التعرض لها سنويا وهو ما يعادل 5500 حالة من ختان الإناث يوميا. ويجرى معظم تلك العمليات أفراد من غير الأطباء مثل الممرضات والقابلات و"السيدات المتقدمات في السن".
إن هذه الممارسة تشكل ضرباً من الأذى الذي لا سبيل إلى إصلاحه أو عكس نتائجه على حالات الحمل والولادة وعلى السيدات اللاتي تعرضن لها مما قد يؤدي في النهاية إلى مضاعفات شديدة للمرأة بعد الولادة. وتنتشر تلك الممارسة في 28 دولة إفريقية، وفي بعض الدول العربية والآسيوية وبين بعض المهاجرين الأفارقة في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأمريكية. وقد قامت 14 دولة إفريقية بسن قوانين تجرم تلك الممارسة. ويوجد لدى معظم الدول الآن تشريعات تحظر ممارسة عملية الختان لكن جدير بالذكر أنه يصعب التنفيذ الفعلي لتلك القوانين وبخاصة في المناطق الريفية.
إن ختان الإناث من المشكلات المتداخلة ذات الصلة بحقوق الإنسان والصحة الجنسية والإنجابية التي يلتزم الإتحاد الأوروبي بمعالجتها كجزء من سياسته لتوفير الدعم للدول النامية. وهذه مسألة شديدة الحساسية في العديد من الدول نظرا لصعوبة القضاء على تلك الممارسات التقليدية ذات الجذور المتأصلة. وثمة التزام معين بالقضاء على تلك الممارسة في إتفاقية كوتونو مع 79 دولة إفريقية وكاريبية وباسيفيكية وذلك فيما يتعلق بضمان تلك الدول الشريكة القضاء على ختان الإناث. وبموجب تلك الإتفاقية، تتوقع الحوارات السياسة بين المفوضية الأوروبية والدول الشريكة إدراج قضايا حقوق الإنسان. هذا وقد وافقت المفوضية الأوروبية على مشروع بقيمة 4 مليون يورو مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) يستهدف إنهاء ممارسة ختان الإناث في عدد من الدول الإفريقية. ومن خلال هذا المشروع الذي سيستغرق ثلاثة أعوام، ستقوم اليونيسيف بالعمل مع الحكومات والمجتمع المدني لتغيير العادات والسياسات والتشريعات الخاصة بختان الإناث ودعم الدول لتنفيذ تعهداتهم طبقا لبروتوكول الإتحاد الإفريقي على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان حول حقوق المرأة في إفريقيا.
لمزيد من المعلومات يمكن الدخول على هذين الموقعين:
http://ec.europa.eu/external_relations/human_rights/intro/index.htm
http://ec.europa.eu/development/index_en.cfm