لبنان: المفوضية الأوروبية تزيد من مساعدتها لضحايا أزمة نهر البارد إلى 28
مليون يورو
سوف تشارك مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبية،
السيدة بينيتا فيريرو- فالدنر، في رئاسة المؤتمر الدولي للدول والمنظمات
المانحة لإعادة تعمير مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين المزمع عقده في 23
يونيو/حزيران في فيينا. وتبقى المفوضية الأوروبية من بين أكبر المانحين
المساعدين لضحايا العام الماضي من جراء الاشتباكات المسلحة بين الجيش اللبناني
ومجموعات من المسلحين الذين ينتمون إلى حركة (فتح الإسلام) داخل وحول مخيم نهر
البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان. وكان مخيم نهر البارد قد تعرض
للتدمير الشامل وبقي من المحال الوصول له قرابة عام عقب وقف الاشتباكات. وسوف
يكون حوالي أكثر من 30 ألف لاجئ فلسطيني من المهجرين في حاجة إلى الدعم الدولي
للوفاء باحتياجاتهم الأساسية. وقد عانى الشعب اللبناني الذي يجاور مباشرة هذا
المخيم أيضا من هذه الاشتباكات العسكرية. وكان رد فعل المفوضية الأوروبية حيال
تلك الأزمة هو حشد آليات التمويل لديها في هذا الصدد والتي تتمثل في إدارة
المساعدات الإنسانية للمفوضية الأوروبية (13.2 مليون يورو) وآلية الاستقرار
(6.8 مليون يورو). وقررت المفوضية الأوروبية في الوقت الحالي تخصيص 8 مليون
يورو إضافية، تحت ميزانية سياسة الجوار الأوروبية، وذلك لاحتياجات التعمير التي
ستوضحها الحكومة اللبنانية خلال المؤتمر، بحيث يصير إجمالي الدعم الكامل
للمفوضية الأوروبية 28 مليون يورو.
وذكرت السيدة فالدنر قبيل مغادرتها لفيينا: "إننا لا نعد أكبر مانح دولي
للاجئين الفلسطينيين في لبنان فحسب، بل يتوافر لدينا أيضا حوار بناء مع السلطات
اللبنانية في هذا الصدد وذلك في إطار سياسة الجوار الأوروبية. إن تحسين الأوضاع
في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هو أيضا من الإسهامات الضرورية للاستقرار
الداخلي في لبنان ويحدوني الأمل بأنه سوف يتم التعرض على نحو عاجل لاثنتين من
التحديات الهامة ألا وهما تشكيل حكومة الوحدة القومية والإصلاح الجذري
للانتخابات وذلك بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قطر وانتخاب السيد الرئيس
سليمان."
وكانت المفوضية الأوروبية قد قدمت مساعدات إنسانية عاجلة بصفة مبدئية قدرها 5.2
مليون يورو عقب الأزمة. وتم السماح بتقديم 8 مليون يورو أخرى لمواصلة توفير
المساعدات الغذائية والمياه والمأوى المؤقت والخدمات الصحية وتحسين أوضاع
المعيشة وحماية هؤلاء المهجرين. في نفس الوقت، تم إيلاء الأولوية لإصلاح المأوي
وكذلك البنية التحتية للمياه والسلامة الصحية داخل وحول المخيم وذلك لتسهيل
عودة المهجرين. كذلك، عملت المفوضية على دعم عمليات التنسيق التي قامت بها
وكالة الأمم المتحدة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
في الشرق الأدنى (الأونروا).
وذكر السيد لوي ميشيل، المفوض الأوروبي لشئون التنمية والمساعدات الإنسانية:
"لقد تم تهجير هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين مرتين وليس مرة واحدة والمفوضية
الأوروبية هي إحدى الجهات المانحة الكبرى لأننا نؤمن بأن دعمنا هام وضروري
لمساعدة هؤلاء اللاجئين وتحسين أوضاعهم في أسرع وقت ممكن."
وتم زيادة المساعدة الإنسانية بـ 6.8 مليون تحت آلية الاستقرار التمويلية والتي
تهدف إلى تحقيق إجراءات التعمير والإصلاح المبكرة، وإزالة الحطام، والمساعدة
الفنية لإعداد عملية التعمير والتي تنفذها وكالة الأونروا بشكل رئيسي.