قمة باريس تطلق رسميا: "عملية برشلونة: الإتحاد من أجل المتوسط"
سوف يشهد يوم الأحد المقبل الموافق 13 يوليو إطلاق "عملية برشلونة: الإتحاد من
أجل المتوسط" وذلك في أثناء القمة التي ستستضيفها الرئاسة الفرنسية للإتحاد
الأوروبي حيث سيلتقي رؤساء الدول والحكومات من دول الإتحاد الأوروبي والبحر
الأبيض المتوسط وكذلك رئيس المفوضية الأوروبية. وتهدف تلك المبادرة الطموحة إلى
تعميق العلاقات الأورومتوسطية وتوثيقها مع الاحتفاظ بالطموحات الأصلية لإعلان
برشلونة التي تتعلق بخلق منطقة من السلام والأمن والازدهار.
وصرّح الرئيس باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، في هذا الإطار: "إن إطلاق عملية
برشلونة: الإتحاد من أجل المتوسط هو علامة مميزة للعلاقات بين أوروبا وشركائنا
المتوسطيين وهي تبرز التزام الإتحاد الأوروبي المستمر وعزمه السياسي على بناء
منطقة من الإستقار والازدهار والأمن المشترك في منطقة حوض البحر الأبيض
المتوسط. ومعا سنكون أقوى، وإنني على يقين من أن الإتحاد من أجل المتوسط سوف
يعجل من التقدم صوب تحقيق هدفنا المشترك. والاشتراك الأقوى للقطاع الخاص سوف
بضيف من قيمة وأهمية هذا المكون الرئيسي لمساعينا المشتركة."
من جهتها، قالت مفوّضة العلاقات الخارجية والسياسة الأوروبية للجوار بينيتا
فيريرو- فالدنر إن: "لقد قطعنا شوطا كبيرا منذ إطلاق عملية برشلونة وقد أقمنا
شراكة حقيقية في مجموعة واسعة من المجالات متضمنة الحوار السياسي والمجتمع
المدني والتعليم والإعلام من خلال تكوين شبكات أورومتوسطية متعددة تعمل على
أكمل وجه. ولم تضعف عزيمتنا ورغبتنا بالرغم من وجود بعض العقبات والمعوقات.
وإننا الآن نرغب في تعزيز التقدم الذي أحرزناه والبناء عليه والتحرك بشراكتنا
إلى مستويات أعلى من النمو والوضوح."
من المتوقع أن تتبنى القمة عدة مواقف ذات الصلة بالملكية المشتركة والحكم
الرشيد المشترك والبحث عن المشروعات التي سوف تحقق إنجازات حقيقية وملموسة
لحياة ومعيشة الأفراد. وسيتم إنشاء سكرتارية مخصصة للمشروعات وتشكيل لجنة دائمة
من الممثلين الأورومتوسطيين. واستنادا على الأسس المتينة لعملية برشلونة، فإنه
من المأمول إحداث تغير نوعي في العلاقات بين أوروبا وشركائها المتوسطيين.
في حين أن السياسة الأوروبية للجوار تتناول احتياجات المنطقة بمقاربة متمايزة
في إطار العلاقات الثنائية مع الشركاء المتوسطيين، تأتي "عملية برشلونة:
الاتحاد من أجل المتوسط" لاستكمال هذا الإنجاز بالاستفادة من نقاط القوة كتعبير
عن التزام سياسي إقليمي.
أن العلاقة السياسية المعزّزة توسّع المستوى السياسي وإطار التعاون وتعزّزهما،
إذ تلحظ انعقاد مؤتمرات قمة لرؤساء الحكومات كل عامين وإنشاء رئاسة مشتركة
لإدارة هذه القمم واجتماعات سنوية لوزراء الخارجية، واجتماعات وزارية قطاعية
واجتماعات لكبار المسئولين وأخرى للجنة الأوروبية المتوسطية. وسيتم تأسيس أمانة
مشتركة لتشجيع تطوير المشاريع ومتابعتها، كما تقترح المفوضية إنشاء لجنة دائمة
لممثلي المنطقة الأورو-متوسطية.
تحتل المشاريع قلب المبادرة الجديدة، فقد أحصت المفوضية مجالات محتملة للمشاريع
الآيلة إلى ترويج النمو والتوظيف، وتعزيز التماسك الإقليمي والتكامل الاقتصادي.
وتشمل هذه المجالات الطاقة وأمن الطاقة والبيئة والحماية المدنية والنقل
والتعليم.
وسيعتمد تنفيذ مثل هذه المشروعات على تأمين التمويل الإضافي خارج نطاق المخصصات
الحالية للموازنات. ومن المتوقع أن تأتي الموارد المالية من القطاع الخاص
والمؤسسات المالية الدولية والتعاون الثنائي ومساهمات الدول الأعضاء في الاتحاد
الأوروبي والشركاء المتوسطيين.
الخلفية:
منذ إطلاقها عام 1995، كانت عملية برشلونة الأداة المركزية للعلاقات الأوروبية
المتوسطية، و تمثل شـــراكة بين 39 حكومة و أكثر من 750 مليون نسمة. كانت
المحرك الدافع نحو السلام والأمن والازدهار المشترك في منطقة غالباً ما أعاقت
الصراعات طويلة الأمد وجهود الإصلاح الهشة التطور فيها. على هذه الخلفية تؤمّن
الشراكة إطار عمل للحوار المستمر والالتزام والتطور. وقد تم التفاوض بشأن
إتفاقيات المشاركة وكلها قيد التنفيذ فيما عدا (سوريا).
وقد دعمت المفوضية الأوروبية عملية برشلونة بتأمين أكثر من 16 مليار يورو من
ميزانية المجموعة منذ عام 1995. ومن بين النجاحات الذي حققه التعاون في ظل
عملية برشلونة هو إنشاء المجلس البرلماني الأورومتوسطي، إنشاء الصندوق الأوروبي
المتوسطي لدعم الاستثمارات FEMIP الذي يقدم أكثر من 2 مليار يورو في صورة قروض
للشركاء المتوسطيين، وإنشاء مؤسسة أناليند للحوار بين الثقافات وهي أول مؤسسة
أورومتوسطية مشتركة يمولها الشركاء والمفوضية الأوروبية. والآن، يتوافر لمؤسسة
أناليند أكثر من 1500 من منظمات المجتمع المدني في جميع الدول الشريكة.
إن العلاقات التجارية الأورومتوسطية متنامية فإن عملية تحرير التجارية منذ بدء
عملية برشلونة قد زادت من الحجم التجاري حيث نما إجمالي التصدير من دول البحر
المتوسط للدول الـ 27 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي بحوالي 10% سنويا بين
الأعوام 2000 و2006. في نفس الوقت زادت الواردات من دول الإتحاد الأوروبي
بحوالي 4% في المتوسط خلال 2000 – 2006. وبلغ إجمالي التبادل التجاري
الأورومتوسطي مع الإتحاد الأوروبي (فيما عدا تركيا) 120 مليار يورو عام 2006
مما يمثل أكثر من 5% من إجمالي التجارة الخارجية للإتحاد الأوروبي.
للمزيد من المعلومات:
http://ec.europa.eu/external_relations/euromed/index.htm