|
تصريح مشترك من قبل رئيس البرلمان الأوروبي
جوزيف بوريل فونتيلس ورئيس المجلس الأوروبي جين- كلود جنكر ورئيس البعثة
الأوروبية جوزيه مانيول باروسو حول نتائج الاستفتاء الفرنسي بخصوص معاهدة
الدستور الأوروبي
الأحد29 أيار2005
اختار المنتخبون الفرنسيون اليوم الأحد 29 أيار أن يقولوا لا للمصادقة على
معاهدة الدستور الأوروبي. ونحن بدورنا أحطنا علما بذلك الاختيار.
يؤسفنا اتخاذ هذا الاختيار الذي أتى من دولة عضو كانت على مدار50 عاما
الأخيرة أحد المحركين الرئيسيين في بناء مستقبلنا المشترك.
إننا نحترم احتراما كليا الإعراب عن الإرادة الديمقراطية التي أظهرت وجودها
عند نهاية عملية جدل شديد. تستحق نتيجة الاستفتاء الفرنسي تحليلا عميقا
أولا من قبل السلطات الفرنسية. كما أن على مؤسسات الإتحاد الأوروبي أيضا أن
تفكر من جانبها في نتائج عمليات المصادقة التي تم تجميعها.
من المهم أن نتذكر أن تسع دول أعضاء تمثل تقريبا نصف (49%) من السكان
الأوروبيين صادقوا على معاهدة الدستور الأوروبي، في إحدى الحالات على أساس
استفتاء ايجابي واسع وأن غالبية الدول الأعضاء لم تتح لها الفرصة بعد
لإكمال عملية المصادقة.
إن مغزى الجدل في فرنسا ونتيجة الاستفتاء يعززان أيضا إيماننا بأن على
السياسيين الوطنيين والأوروبيين المعنيين بذل المزيد من الجهود لإيضاح
النطاق الصحيح لما هو رهن المخاطرة و طبيعة الأجوبة التي لا تستطيع تقديمها
إلا أوروبا. نستمر في إيماننا أن إجابة على المستوى الأوروبي تبقى أفضل
إجابة وأكثر فاعلية في وجه التغيرات العالمية المتسارعة.
يجب أن نسال أنفسنا كيف يستطيع كل واحد منا – نحن الحكومات الوطنية و
المؤسسات الأوروبية والأحزاب السياسية والشركاء الاجتماعيون والمجتمع
المدني- أن يساهم في نشر فهم أفضل لهذا المشروع الذي لن يستطيع اكتساب
شرعيته بدون الاستماع إلى مواطنيه.
إن بناء أوروبا بطبيعته أمر معقد. فقد شهدت أوروبا أوقات صعبة وخرجت منها
كل مرة قوية، أفضل من قبل، مستعدة لمواجهة التحديات التي تواجهها و تحمل
مسؤولياتها. واليوم أوروبا مستمرة و مؤسساتها تعمل بصورة تامة. إننا ندرك
الصعوبات التي تواجهنا ولكننا على ثقة بأننا مرة أخرى سنجد الوسيلة لدفع
الإتحاد الأوروبي إلى الأمام. إننا مصممون معا على المشاركة لتحقيق هذا
الهدف.
|